أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
70
معجم مقاييس اللغه
وأَخْوَتْ نُجومُ الأَخْذِ إلا أَنِضَّةً * أَنِضَّةَ مَحْلٍ ليس قاطرها يُثْرِى « 1 » أخر الهمزة والخاء والراء أصل واحدٌ إليه ترجع فروعُه ، وهو خلاف التقدُّم . وهذا قياس أخذْناه عن الخليل فإِنّه قال : الآخِر نقيض المتقدّم . والأُخرُ نقيض القُدُم ، تقول مضى قُدُما وتأخَّرَ أُخُرّا . وقال : وآخِرَة الرحل وقادمته ومُؤَخّر الرَّحْل ومُقَدَّمه . قال : ولم يجئْ مُؤْخِر مخفّفة في شئٍ من كلامهم إلا في مُؤْخِر العين ومُقْدم العين فقط . ومن هذا القياس بِعتُك بيعا بِأَخِرَةٍ أي نَظِرَة ، وما عرفته إلا بأَخَرَة . قال الخليل : فعل اللَّه بالأَخِرِ أي بالأَبْعد . وجئت في أُخْرَياتهم وأُخْرَى القوم . قال : * أنا الذي وُلِدْتُ في أُخرَى الإِبِلْ « 2 » * وابن دريد يقول : الآخِر تَالٍ للأوَّل . وهو قريبٌ ممّا مضى ذكره ، إلّا أنّ قولنا قال آخِر الرَّجُلين وقال الآخِر ، هو لقول ابن دريد أشد مُلاءمةً وأحسَنُ مطابقة . وأُخَرُ : جَماعة أُخْرَى . أخو الهمزة والخاء والواو ليس بأصلٍ ؛ لأنّ الهمزة عندنا مبدلة من واو ، وقد ذكرت في كتاب الواو بشرحها ، وكذلك الآخِيَّة .
--> ( 1 ) اللسان ( أخذ ، نضض ، خوى ) والأزمنة والأمكنة للمرزوقى ( 1 : 185 ) . ويثرى : ؟ ؟ ؟ الثرى . وفي الأصل : « تترى » تحريف . وسيأتي في ( خوى ) . ( 2 ) اللسان ( 5 : 69 ) .